علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

القائم على كل نفس كسبها يحفظ عليها عملها حتى يجازيها

به.

ذكروا عن عبدالله بن مسعود أنه كان يقرأ هذا الحرف: الحي

القيام، وهو من باب الفيعال، والقيوم الفيعول.

قوله: ولا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ قال بعضهم: كسل، وقال بعضهم: فترة. {وَلَا نَوْمٌ. قال الحسن: السنة النعاس، والنوم؛ النوم الغالب (1)

طوله ما في السموات وما في الأرض مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بإذنه أي: لا أحد. وهو مثل قوله: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ أرتضى﴾ [الأنبياء: 28]. وكقوله: هو مَا مِن شَفِيعِ إِلَّا مِن بَعْدِ

إِذْنِهِ} [يونس: 3]

قوله: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم. قال الحسن: أول أعمالهم وآخرها وقال بعضهم: مابين أيديهم من أمر الآخرة، وما خلفهم من أمر الدنيا، أي: إذا صاروا في الآخرة.

قوله: ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء أي ما أعلم

الأنبياء من الوحي

(1) جاء في مجاز القرآن جـ 1 ص 78 مايلي: (سِنَةً) السَّنَةُ: النعاس، والوسنة النعاس أيضاً.

قال عدي بن الرقاع:

وَسْنَانُ أقصدَهُ النَّعَاسُ فَرنقت في عينيه سنة وليس بنائم

- 227 -