علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

قوله: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيم. . . [البقرة:

[256

ذكروا عن سعيد بن جبير قال: كان قوم من أصحاب النبي عليه السلام استرضعوا لأولادهم من اليهود في الجاهلية، فكبروا على اليهودية، فلما جاء الإسلام أسلم الآباء؛ فأرادوا أن يكرهوا أولادهم على الإسلام، فأنزل الله: لا إكراه في الدين

ذكروا عن بعضهم أنه قال: أكره على الدين ولم يُكره فيه. أكره عليه العرب، إن هذه الأمة كانت أمة أمية ليس لها كتاب تقروه أتى من عند الله، فأكرهوا على الإسلام أما من كان على ملة من يهودي أو نصراني فأقر بالجزية قبلت منه ولم يفتن عن دينه. قال: وماكان سوى أهل الكتاب من المشركين - ماخلا العرب - فأقر بالجزية قبلت

منه ولم يقتل

وقال مجاهد: كانت النضير أرضعت رجالاً من الأوس، فلما أمر الرسول بإجلائهم قالت أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم ولندينن بدينهم، فمنعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام ففيهم نزلت: ولا إكراه في الدين قد تبينَ الرُّشْدُ من الغي). الرشد الهدى، والغي الضلالة

قوله: فمن يكفر بالطَّاغُوتِ الطاغوت هو الشيطان ويؤمن بالله فقد استمسك بالعُروَةِ الوُثقَى لا انفصام لها والله سميع عليم. قال مجاهد: العروة الوثقى الإيمان وقال بعضهم: العروة الوثقى

- 229 -