علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الله قال: «كذلك يؤجر إن وضعها في حلال فانظر كيف يكون العمل الفطري الذي يلبي به الإنسان داعي الغريزة عبادة يؤجر عليها إن أحسن توجيهه واستصحب معه حسن
النية.
وبهذا يتضح أن العبادة تقتضي الخضوع المطلق لمنهاج الله فلا يحكم العابد إلا به ولا يحتكم إلا إليه ولذلك حكم الله على من لم يحكم بما أنزل بالكفر والظلم والفسق حيث قال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَتيك هُمُ الْكَفِرُونَ.) [سورة المائدة: 44]
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُ وَلَتَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ} [المائدة: 45] وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأَوَلَيْكَ هُمُ القَسِقُونَ} [المائدة: 47]
وأنكر على الذين يدعون الإيمان وهم يتحاكمون إلى غير شرعه في قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُ وا بِهِ .....
[النساء: 60] ونفى الإيمان عن كل من لم يحكم رسوله الناطق بوحيه المبلغ لأمره في قوله: هو فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يحكمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تسليما} [النساء: 65]
والعبادة أسمى ما ينتسب إليه الإنسان ولذلك وصف الله عبده ورسوله محمداً بالعبودية في أعلى مقامات ذكره وهي صنو العبادة فقد قال في معرض ذكر إنزال الكتاب عليه هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ، انت محكم الآية [آل عمران: 7] وقال:
- YVA-