علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٣١١كذلك قوله سبحانه: الحق من ربك فلا تكونن من الممترين يختلف عن قوله: فلاتكن من الممترين». كذلك قوله تعالى: قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون يختلف عن قوله: «لقوم
يعلمون
ثم إن القرآن الكريم كذلك فيه تعبيرات مجازية، ففيه الاستعارة البديعية، والكناية الموحية، وفيه اللفظ المشترك بين أكثر من معنى واحد وفيه القصص الذي جاء بأساليب متعددة، وفيه التعابير الموجزة ومن الأمثلة على ماتقدم:
-
1
-
2
من حق المفعول به أن يؤخر، فإن قدم فلغرض بياني. قال تعالى: أغير الله تدعون وقال تعالى: إياك نعبد .. إن تقديم المفعول في الآيتين الكريمتين يدل على معان ثانوية، أو على معنى المعاني .. والترجمة لا يمكن أن يُؤدَّى فيها هذا الغرض البياني الذي قدم من أجلها المفعول.
قال تعالى: ﴿هَلْ أَنَنكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ، إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَمَا قَالَ سَلَمُ قَوْمُ مُنكَرُونَ﴾
الذاريات 24: 25]
ذكرت كلمة «سلام، مرتين منصوبة تارة حينما كانت تحية من الملائكة، ومرفوعة، وهي تحية إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا التغاير إنما جاء لحكم بيانية
- II-