الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢زاد الخطيب - الجزء الثاني
102
والشَّهَادَة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (فريد (105) وَمَا تُقَدِّمُوا لأنفسكم منْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (المزمل /20)، نفعني الله وإياكم بهذي كتابه الكريم.
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتَمُ النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضل خلْقِ اللهِ أجمعينَ،، وعلى آلِهِ وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون:
اتقوا الله تعالى، واغتنموا هذه الفرصة الثمينة، تزودوا من هذا الشهر المبارك ومن هذه الأيام العشر الأعمال الصالحة التي تقربكم إلى الله عزَّ وجلّ في يوم لا ينفعُ فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأخلصوا أعمالكم لله عز وجل (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (الكهف/110)، واسألوا الله سبحانه وتعالى الفوز بالجنة والنجاة من النار فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأَدْخلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران / 185) وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *