الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨118
زاد الخطيب - الجزء الثاني يعرفون المناسك التي يؤدونها، ولا يفرقون بين النافع والضار، ولا يميزون بين الحق والباطل، وفي هذا من الخطورة ما لا يخفى، فقد يتعرض أحدهم لما
يُوجب عليه الهدي، وقد يتعرَّضُ أحدهم لفساد حجه من حيثُ لا يشعرُ فعلى المسلم أن يتفقه في دينه حتى يعبد الله على بصيرة، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النحل (43)، «هلا سألوا إذا لم يعلموا؛ فإن شفاء العيِّ السؤالُ»، «تعلّموا العلم؛ فإن تعلّمه قُرْبةٌ إلى الله عزَّ وجل، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وإن العلم ليتزِلُ بصاحبه في موضع الشرف والرفعة، والعلم زين لأهله في الدنيا والآخرة»، «مَن تعلَّمَ العلمَ اللهِ عزَّ وجلَّ
، وعمل به؛ حشره الله يوم القيامة آمناً، ويُرزَقُ الورود على الحوض». أعوذُ بالله من الشيطانِ الرَّحِيمِ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أخصرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةِ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةً ذلكَ لمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضري الْمَسْجِد الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنْ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَاب * الْحَجُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَات فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَتَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرِ يَعْلَمُهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنْ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أَوْلِي الأَلْبَابِ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَات فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ