زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

زاد الخطيب - الجزء الثاني

121

واعلموا أن الله سبحانه وتعالى جعل الشهور والأعوام والليالي والأيام مقادير للآجال، ومواقيت للأعمال، وجعل للخير مواسم، فقد اختص أياماً من أيامه بمزيد من الخير، وفضل بعض الأزمنة على بعض؛ ليتنافس فيها المتنافسون، ويتسابق فيها المتسابقون، ويعمل فيها المجدون المشمرون الذين عرفوا سر وجودهم في هذه الحياة، وحكمة خلْقِ الله لهم في هذا الكون وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونَ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (الذاريات /56 ـ 58) {الَّذِي

-

خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك /2) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجِ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} (الانسان/2 - 3) {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى

-

دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (يونس/25) الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أملا} (الكيد (46) {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادَكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأَوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضّعْف بمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ) (سبا (37)، «الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموتِ، والعاجز من أعطى نفسه هواها، وتمنّى على الله الأماني»، «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أينَ اكتسبه؟ وفيمَ أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟»، «خصلتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، «بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنى مطغياً، أو مرضاً مفسداً،