الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥زاد الخطيب - الجزء الثاني
125
أنا والنبيون من قبلي عشيّة عرفة: لا إلهَ إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ»، وعن أبي الدرداء قال: عليكم بصوم أيام العشر، وإكثار الدعاء والاستغفار، والصدقة فيها؛ فإنّي سمعت نبيكم محمداً الله يقولُ: «الويلُ لَمَن حُرِمَ خير عشر ذي الحجة»، عليكم بصيام التاسع خاصةً؛ فإن فيه من الخيرات أكثر من أن يحصيه العادّون، وعن أبي قتادة قال: قال رسولُ الله له: «صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية»، ويكفي الصوم مزية وشرفاً وفضلاً قوله صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم له يُضاعَفُ، الحسنة بعشرِ أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنَّه لي، وأنا أجزي به، يدعُ شهوته وطعامه من أجلي»، «للصائم فرحتان: فرحةً. للصائم فرحتان: فرحة عند فره وفرحة عند لقاء ربِّه»، و «الخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»، و «الصوم جُنةٌ»
فاتقوا
الله
يا عباد الله، وسارعوا إلى الأعمال الصالحة التي تقربكم إلى الله
عزَّ وجلّ في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (الزلزلة /7 وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتَرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (التوبة/ 105) وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّن خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} (الأنبياء/47) وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّن خيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ