زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

ناد الخطيب - المره الثاني

124

ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه»، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهَدُوا فى الله حق جهاده هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ

الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (الحج 77 - 78).

نفعني الله وإياكمْ بِهدْي كتابه.

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين،، وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وجَلٌ، وخير الهدي هَدْي محمد له، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة

أيها المسلمون:

اتقوا

ضلالة.

الله تعالى، واعلموا أن من الأعمال التي يحبها الله سبحانه وتعالى الصيام في هذه الأيام العشرِ؛ لأنّ هذه الأيام هي أفضلُ أيام الدنيا؛ من أجلِ أن فيها يوم عرفة، الذي نزل فيه قولُ الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة/3)، والذي قال فيه رسولُ الله له: «أفضل أيامكم يوم عرفة، وأفضلُ ما قلتُ