زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

زاد الخطيب - المزء الثاني

128

واعلموا أن للحج مناسك لا بدَّ من معرفتها، وأن للعمرة مناسك لا بدَّ من معرفتها،، أما مناسك العمرة فهي خمسة أشياء: الإحرام، والتلبية، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والإحلال بالحلق أو التقصير، وأمّا مناسك الحج فهي عشرة أشياء: الإحرام، والتلبية، والمبيت بمنى، والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، وذكر الله عند المشعرِ الحرام، ورمي الجمار، والذبح والإحلال بالحلق أو التقصير، والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة. ومن بين هذه المناسك العشرة ثلاثة أركان لا يتم الحج إلا بها بإجماع المسلمين، الركن الأول: الإحرام، فمَن لم يُحرم فلا حج له إجماعاً، فإذا بلغ الحاج الميقات الذي يُحرم منه أهلُ ناحيته وجب عليه ألا يجاوزه إلا وهو محرم، عن أبي سعيد الخدري قال: وقت رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة أن يُهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرناً، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق، والإحرام بالحج لا يكون إلا في أشهره (الْحَج أَشْهُرٌ مَّعْلُومَات} (البقرة /197)، وهي شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، والإحرام هو نية الدخول في أحد التسكين الحج والعمرة المقارنة للتجرد والتلبية، وصفته أن يغتسل مريده بالماء كالغسل من الجنابة إن أمكنه ذلك، وإلا أجزأه الوضوء، ثم يلبس ثوبين جديدين أو غسيلين لم يلبسا منذ غُسلا، والمستحب أن يكونا أبيضين لقول النبي الله: «عليكم بهذه الثياب البيض، ألبسوها أحياكم، وكفنوا فيها موتاكم؛ فإنّها خير ثيابكم، ولا تكفنوهم في، ولا مع شيء من الذهب، فإنّهما محرمانِ على رجال أمتي، ومحللان حرير. لنسائها»، ثم يصلي ركعتين إن لم تحضر مكتوبة، وإن حضرت مكتوبةً