زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

133

زاد الخطيب - الجزء الثاني وهذا الطواف هو المسمّى بطواف الزيارة، وطواف الإفاضة، وطواف الركن، وطواف الفرض، وطواف الحج، وطوافِ الصدَرِ ثُمَّ لَيَفْضُوا تَفَتَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطْوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج/29)، والطواف هو الدوران بالبيت سبعة أشواط تعبدا الله تعالى، وطاعة له عزَّ وجلّ، ويُشترط فيه النية والطهارة من الحدث والخبث، وستر العورة، والابتداء بالحجر والاختتام به والموالاة، وأن يكون البيت عن يسار الطائف، وأن يكون داخل المسجد لا خارجه، وأن لا يَدخُل الحجر الحطيم في شيء من طوافه، وأن يكون سبعة أشواط لا أقل، ومما يُسنُّ في الطوافِ استلام الحجر الأسود وتقبيله، واستلام الركن اليماني كلما مرَّ الطائف بهما، وإن لم يمكنه استلام الحجر الأسود أشار إليه بيده، ومما يُس في الطواف التسبيحُ، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والحوقلةُ، والصلاة والسلام على النبي الله، ومما يُسن في الطواف الدعاء، وهو غير محدود ولا معين، بل يدعو الطائف بما فتح الله عليه، إلا أنه يُسنُ له أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (البقرة 201)، وبعد أن يطوف بالبيت سبعة أشواط يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ـ عليه السلام ـ، أو حيث أمكنه

-

من المسجدِ وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى) (البقرة/125)، يقرأ في الركعة الأولى قل يا أيها الكافرون، وفي الركعة الثانية قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (الإخلاص 1 – 4). فاتقوا الله يا عباد الله، وأدوا فرائضَ الله كما أمركم الله، وتعلموا أمور دينكم، فطلب العلم فريضة على كل مسلم، «عمل قليل في علم خيرٌ من