زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

زاد الخطيب - الجزء الثاني

141

لغيرك»، ثم قال: «مَن ذبح قبل الصلاة فإنّما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصابَ سنّةَ المسلمين»، وينبغي للمضحي أن يمسح على ظهر ضحيته بيده اليمنى قائلاً: اللهمَّ هذه ضحيتي، فتقبلها منّي، وعند الاستقبال بها يقولُ: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنا منَ الْمُشْرِكِينَ) (الانعام / 79) إِنْ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ (الأنعام/167 – 163)، وعند إرادة ذبحها يقولُ: باسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منكَ ولك، ولا بدَّ من ذكرِ اللهِ عند إرادة الذبح، ومن لم يذكر اسم الله على ذبيحته فإنها تُعتبر ميتةً، ويحرم أكلها، وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لفسق (الأنعام/121)، ويُؤمرُ المضحي أن يأكل من ضحيته، ويتصدق منها، ويدخر إن شاءَ، يقولُ عزَّ من قائل: فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) (الحج (28)، ويقول سبحانه: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (الحج (36)، ويقول رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الأضاحي: «كلوا، وتصدقوا، وادّخروا». ومما ينبغي التنبيه عليه والانتباه له أن صيامَ أيام التشريق مكروه؛ لأنها أيام أكل وشرب وذكر الله، والتكبير بعد كل صلاة مأمور به ومرغب فيه، أولها صلاة الظهر من اليوم العاشر، وآخرها صلاة العصر من اليوم الثالث عشر، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذكرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْلَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) (الأحزاب 41 - 44) وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْرًا