الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠ناد الخطيب - الجزء الثاني نفعني الله وإياكم بهذي كتابه
12.
الحمد لله رب العالمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْي هَدْيُ محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُلُّ بدعة ضلالة.
أيُّها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن للأضحية شروطاً ينبغي للمضحي معرفتها والالتزام بها، الشرطُ الأوّلُ: أن تكون من النَّعَمِ، وهي الإبل والبقر والغنم، الشرط الثاني: أن تكون سالمة من العيوب التي تمنع الإجزاء؛ كالمريضة البينِ مرضها، والعوراء البين عوَرُها، والعرجاء البين ضلعُها، والمهزولة التي لا مةً لها، الشرط الثالث: أن تكون قد بلغت السنَّ المعتبرة شرعاً، يقول رسولُ الله: «لا تذبحوا إلا مُسنّةٌ إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من، الشرط الرابع: أن تقع في الوقت المحدّد للتضحية، وهو بعد الفراغ من صلاة عيد الأضحى، وبعد أن يذبح الإمام إمام الصلاة إلى غروب الشمس من اليوم الثالث عشر، يقولُ عزَّ من قائل: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلَّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (الكوثر 1 – 2) وعن البراء بن عازب قالَ: ضحى خال لي يُقالُ
1
الضأن»
مر
له أبو بردة قبل الصلاة، فقال له رسول الله الله: «شانك شاه لحم»، قالَ: صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، إن عندي داجناً جذعةً من المعزّ، قال: «اذبحها، ولا تصلح