زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

زاد الخطيب - الجزء الثاني

147

عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف/110) ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتَرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة (105).

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتَمُ النبيِّينَ والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضلُ خَلْقِ اللهِ أجمعين،، وعلى آلِهِ وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْي هَدْي محمد الله، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُلُّ بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، واعمروا أوقاتكم بصنوف الطاعاتِ وأنواعِ القُرُباتِ، وانتبهوا من رقدةِ الغَفَلاتِ قبل الوقوع في الهَلَكَاتِ، وبادروا إلى الأوبة قبل انغلاق باب التوبة، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وتذكروا قول الله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (آل عمران / 18)، وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران /133 134)