زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

زاد الخطيب - الجزء الثاني

146

، ومن شاء تركه، ولكن الفريضة، وترك يوم عاشوراء، ومن شاء صامه هو في صيامه ثواب عظيمٌ، وعن أبي قتادة قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «صوم يومِ عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلةً، وصوم يوم عاشوراء يكفّر سنة ماضية»، وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام يوم

-

عاشوراء كان كفارة لستين شهراً، وعتق عشر رقبات مؤمنات من ولد إسماعيل عليه السلام»، ففي هذا الحديث بيان أن مَن صَامَ عاشوراء حصل له شيئان: غفران وثواب، أمّا الغفرانُ فإنَّه يُكفِّرُ عنه ذنب ستين شهراً، وأمّا الثواب فإنّه يُعطى ثواب من أعتق عشر رقبات مؤمنات من ولد إسماعيل عليه السلام ــ، فينبغي للمسلم أن يحرص كل الحرص على صيام اليوم طلباً للأجر، وأن يصوم معه يوماً قبله، وهو اليوم التاسع؛ عملاً بما استقرت عليه سنة المصطفى لها الله، فالرسول الا الله صام العاشر، ونوى أن يصوم

-

التاسع حيثُ قال: «ك: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع».

فاتقوا

هذا

الله يا عباد الله، واغتنموا فرصةً صيام هذين اليومين؛ أعني التاسع والعاشر من المحرمِ يُعظم الله لكم الحسناتِ، ويكفر عنكم السيئات، ويرفع لكم الدرجات، واغتنموا فرصة هذه الحياة الفانية في المبادرة بالأعمال الصالحة التي تقربكم إلى الله عزَّ وجل في يوم لا ينفعُ فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وتأمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكرِ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (القاعدة (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنَكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (الأنفال/1) وأخلصوا أعمالكم الله عزَّ وجلَّ الفَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءِ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ