زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

ناد الخطيب - الجزء الثاني

10.

الله لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (النحل / 18) وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} (ابراهيم (3) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم

مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ} (لقمان/20)، وقد كرم الله سبحانه وتعالى الإنسان، وفضله على كثير من مخلوقاته (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (الإسراء/ 70) يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكْبَكَ} (الانتظار - 8) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ /6 تقويم)) (التين)، وتما كرم الله سبحانه وتعالى به الإنسان، وفضله به، وميزه على كثير من مخلوقاته؛ أن جعل اللقاء بين جنسيه: الذكر والأنثى في إطار نظام رباني، يستمد قدسيته من شرع الله سبحانه وتعالى، في إطار نظام يحفظ الكرامة والعفة والشرف، هذا النظام هو الزواج الشرعي، الذي امتن الله سبحانه وتعالى به على الإنسان، وأمره بالمحافظة عليه؛ لما فيه من تكريمه، وإعلاء قدْرِه، ورفع شأنه؛ حتى لا يكون شأنه شأن البهيمة العجماء، التي يترو ذكرها على أنثاها من غير محافظة على أي نظام.

وقد حض الإسلام على الزواج، ورغب فيه بصور متعددة، فتارة يأمرُ به كما في قوله تعالى: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا) (النساء/3)، وتارةً يذكره على أنه من سُنن المرسلين كما في قوله سبحانه: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}

ي