الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥١زاد الخطيب - الجزء الثاني
151
(الرعد/38)، وتارةً يذكره في مقام الامتنان كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطيبات (النحل (72)، وتارة يتحدّثُ عن كونه آية من آيات الله كما في قوله عزَّ وجلَّ: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةٌ إِنْ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم /27)، وقد جاء الحض على الزواج والترغيب فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، فعن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما استفاد العبد المؤمن بعد تقوى الله عزَّ وجلَّ خيراً له من زوجة صالحة، إن نظر إليها سرته، وإن أمرها أطاعته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله»،
?
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «من رزقه - الله الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي»، وقد ورد: «مَن أراد أن يلقى الله طاهراً مُطهَّراً فليتزوج الحرائر»، وقد أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين جاءوا يسألون عن عبادته، وعندما أُخبروا بها كأنهم تقالوها فقالوا: أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقد غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، ثم قال أحدهم: أما أنا فأصومُ ولا أفطر، وقال الثاني: وأمّا أنا فأصلي ولا أرقدُ، وقالَ الثالث: وأما أنا فأعتزلُ النساء ولا أتزوج أبداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا»، قالوا: نعم، قال: «أما والله إنّي لأخشاكم الله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني»، وقد وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم النداء للشباب خاصة حيث قال: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم