زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

زاد الخطيب - الجزء الثاني نفعني الله وإياكم يهدي كتابه

155

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله ولي الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضلُ

خلْقِ الله أجمعينَ،، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بَعْدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلٌ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي مُحمّد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُلُّ بِدعةٍ ضَلالة. أيُّها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن رضا المرأة شرط من شروط الزواج التي لا يتم إلا بها، فلا يجوز للولي أن يزوج من يلي أمر زواجه من النساء إلا بإذنها ورضاها، لا يجوز له أن يزوجها رجلاً لم ترضَ به زوجاً، يقول رسول الله: استأمروا النساء في أبضاعهنَّ، والحقوهنَّ بأهوالهنَّ»، ويقولُ: «الأيمُ أحقُّ بنفسها من وليها، والبكْرُ تُستأذن في نفسها، وإذنُها صُماتها»، وعن عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها ـ قالت: كانت الخنساء ابنة خدام الأنصارية زوجها أبوها وهي تيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله الله فأخبرته، فرد نكاحها ومما ينبغي التنبيه عليه والانتباه له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغارِ، وهو أن يزوج الرجلُ ابنته لرجل على أن يزوج له الرجلُ الآخر ابنته، وليس بينهما