الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩زاد الخطيب - الجزء الثاني
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قول الكذب وشهادة الزور
169
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجَنانَ، سبحانه أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن الظلم والطغيان، والبغي والعدوانِ، وحدّرَ من قولِ النُّورِ والبهتانِ، نحمدُهُ ونستعينه ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكَّلُ عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيِّئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ
شيءٍ قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدِينَ، وإماماً للمُتَّقِينَ، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأُمَّةَ، و كشَفَ الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ رَبِّهِ حتى أتاه اليقين،، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه، وسار على نهجه، واستن بسنته، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامِرَهُ ولا تعصُوهُ، واذْكُرُوهُ ولا تنسوهُ، واشكُرُوهُ ولا
تكفُرُوهُ