الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤زاد الخطيب - الجزء الثاني
17
فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا أن أصدق الحَدِيثِ كِتابُ اللهِ عَزَّ وَجَلْ، وخير الهدي هَدْيُ مُحمّد، وشَرَّ الأَمُورِ مُحدَثاتُهَا، وَكُلُّ مُحدثة بدعةٌ، وكُل بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون:
يجب على كل مسلم أن يتقي الله سبحانه وتعالى، وأن يلزم الصدق، وأن يكون مع الحقِّ حيثما كان وأينما كانَ، وأن يحرص أن يكون ممن أثنى الله عليهم بقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ) (المعارج (33)، وبقوله: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كَرَامًا (الفرقان (72)، وعليه أن يؤدي الشهادة على وجهها ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى، لا يريد بذلك غرضاً دنيوياً، سواء كان المشهود له أو المشهود عليه بعيداً أو قريباً، بغيضاً أو حبيباً، غنياً أو فقيراً يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيْرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (النساء/135) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (المائدة) وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثَمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (البقرة/283) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن
كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (البقرة/ 140).