زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

ناد الخطيب - الجزء الثاني

173

من

خلقه، ودخل عليه الضرر ممن يرجو نفعه وفضله، وتسلّط عليه أقرب قريب أهله وعشيرته، وليتذكر ذلك الموقف الرهيب، وذلك اليوم العصيب، من ذلك اليوم الذي تتقطَّعُ فيه جميع الصلات، وتنحل فيه جميع الروابط، فلا تبقى فيه قرابة قريب، ولا صداقة كانَ، ولا صلة واصل إلا ما صديق صلة التقوى بين عبادِ الله المتقين فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ} (المؤمنون/101) الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا} الْمُتَّقِينَ) الزحرف (67) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحَبَتِه} وَبَنِيهِ " لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ * وَجُوهٌ يَوْمَندَ مُسَفَرَةٌ صَاحَكَةً مستشرَةَ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ " تَرْهَقُهَا فَتَرَةٌ، أَوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ * الْفَجَرَةُ) (عبس /34 - 42) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

*


-

وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) (الأنعام 94) فاتقوا الله يا عباد الله وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ الله أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم به لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الأنعام /152).

نفعني الله وإياكمْ بِهدْي كتابه

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنْ سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضلُ خَلْقِ اللهِ أجمعينَ،، وعلى آله وصحبه أجْمَعِينَ، أَمَّا بعد: