الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦زاد الخليب - احمد الثاني
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
التحذير من الغفلة
176
الحمد لله ربِّ العالَمينَ، الحمد لله الذي خلق الإنسان، وعلّمه البيان، وجعل له السمع والبصر والجَنانَ، سبحانه أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن البغي والعدوان، والظلم والطغيانِ، والغفلة والعصيان، نحمده ونستعينُهُ ونستهديه، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أعمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادي له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، قصم الجبارين ببطشه بعد أمنه، وأسبل على العاصين ستره بمنه، وتكفل بأرزاق البرايا إنسه وجنه، مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بإذنه} (البقرة/255)، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسلَهُ رحمةً للعالمين، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهد في سبيل ربِّه حتى أتاه اليقين،،، وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ ه من اهتدى بهديه، وسارَ على نهجه، واستنَّ بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوتِهِ إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: