زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

زاد الخطيب - الجزء الثاني

182

الحمد لله رب العالَمينَ، وأَشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وليُّ الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضل خلقِ الله أجمعينَ، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إنَّ أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخير الهدي هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، وراقبوه في السر والعلانية، في المكره والمنشط، في العسر واليسر، في الشدة والرخاء، في الغضب والرضا، في الفقر والغنى، وانتبهوا

من رقدة الغفلات قبل الوقوع في الملكات، وبادروا إلى التوبة قبل فوات الأوان، فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازِ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغْرَتكُم بالله الْغَرُورُ * إنَّ اللَّهَ عندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي س مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضِ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خبير (لقمان / 33 - 24) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن وَعْدَ الله حَقٌّ فَلَا تَعريكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّلَكُم بالله الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حزبهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ * الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (فاضراه) يَا

-

أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ