زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

زاد الخطيب - الجزء الثاني

19

وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازِ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنْ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّيَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا

وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} (لقمان/33)

منه،

وفي ذلك اليوم يفر المرء من أقرب الناس وأحب الناس لديه، وأعزهم عنده، عنده، كلُّ إذْ كل إنسان مشغول بنفسه في ذلك اليومِ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يغنيها (عبس/34 ـ 37)، وفي ذلك اليوم يُحشر الناس حفاة عراة غزلاً،

-

ويتخلى عن الإنسان كلُّ شيءٍ في هذه الحياة إلا ما قدمه من عمل صالح وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا تَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (الأنعام/94)، وفي ذلك اليوم يكون الهول الأعظم، والفزع الأكبرُ إِن زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) (الحج/1 - 2) وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء الله وَكُلِّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) (فصل (87).

وفي ذلك اليومِ يُحشُرُ أولياء الله المتقون آمنين مطمئنين لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} (الأنبياء/103) أَلا إِنْ أَوْلِيَاء اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (يونس/62 - 64) مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ