زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

ناد الخطيب - المره الثاني

18

فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا تكفُرُوهُ.

واعلموا أنكم بين يدي الله موقوفون وعلى أفعالكم محاسبون، وبأعمالكم بجزيون، وعلى تفريطكم نادمون، فاستعدوا رحمكم الله لذلك الموقف العصيب، ولذلك اليوم الرهيب، ذلك اليوم الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين لفصل القضاء، ذلك اليوم الذي يقوم فيه الناسُ لربِّ العالمين، ذلك اليوم يومُ التغابنِ، يوم الحسرة والندامة يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءِ تَوَدُّ لَوْ أَنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ (آل عمران / 30)، ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، ففي ذلك اليوم تتقطَّعُ جميعُ الصَّلاتِ، وتنحل جميع الروابط، فلا تبقى فيه صلةً واصل، ولا قرابة قريب، ولا صداقة صديق إلا ما كان الصلات بين عباد الله المتقين من فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ (المؤمنون/ 101) الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (الزعوف /67)، وفي ذلك اليومِ لا تجزي نفس عن نفس شيئاً، ولا تنفع فيه شفاعةُ الشافعين وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) (البقرة (48) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا يَبْعٌ فِيهِ وَلاَ خَلَةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة/ 254) له يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ