الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥زاد الخطيب - الجزء الثاني
والغيبة والنميمة، والأيمان الفاجرة وشهادة الزور، وقذف المحصنين والمحصنات
، والتقوّل على الله بغير علم والحلف بغير الله، إلى غيرِ
i
ذلك من
آفات اللسان
، فاللسان هو أخطر شيء على الإنسان، و «إن الرجل ليتكلّمُ بالكلمة من سخط الله لا يظنُّ أن تبلغ ما بلغت يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرقِ
والمغرب».
واتقوا الله
في معاملاتكم، في بيعكم وشرائكم، وأخذكم وعطائكم
،
فمَن لم يُبالِ من أي باب اكتسب المالَ لم يُبال الله من أي باب أدخله النارَ: الدنيا حلوة خضرة، من اكتسب فيها بالاً من حله، وأنفقه في حقه أثابه
حقه
الله، وأورثه جنته، ومن اكتسب فيها مالاً من غير حلّه، وأنفقه في غير؛ أورده الله دارَ الهوانِ»، و «ربَّ متخوض فيما اشتهت نفسه من الحرام له النارُ يومَ القيامة»، ردُّوا المظالم إلى أهلها كثيرها وقليلها، «ردُّوا الخيط والمخيط»، «شراك أو شراكان من النارِ»، «القليل من أموال الناس يورث النار»، «الذنب ذنبان: ذنب بين العبد وربه، وذنب بين العبدِ وصاحبه، أما الذنب الذي بين العبد وربه فمن تابَ منه كانَ كمَن لا ذنب له، وأما الذنب الذي بينه وبين صاحبه فلا توبة منه إلا برد المظالم إلى أهلها». إنّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا النساء /10) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة /188) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضِ منكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا