زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

زاد الخطيب - الجزء الثاني

203

النفوس، وتحويها الضمائرُ رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (آل عمران / رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (الحشر / 10)، نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.

الحمد الله ربِّ العالَمينَ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى الصالحينَ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين والآخرين، وقائد الغر المحجلينَ، وأفضل خلق الله أجمعين، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيُّها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن للحسد آثاراً سيئةً، ونتائج مؤلمة، وعواقب وخيمة، وحسبكم في ذم الحسد وقبحه أنه يأكل الحسنات، ويُفسد الطاعات، ويبعث على الخطايا والبلايا، ويُفضي بصاحبه إلى ارتكاب كثير من المعاصي؛ كالسب والشتم، والغيبة والنميمة، وكثيراً ما يُفضي إلى التنازع والتخاصم، والتقاتل، والسعي في إفساد النعمة بالطرق الملتوية والحيل القبيحة، فهو

ظلم شديد، وبغي قبيح

وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة من شر الحاسد كما أمر بالاستعاذة من شر الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيمِ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ.