الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥زاد الخطيب - الجزء الثاني
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الكِبْر
الحمد لله ربِّ العالمين، الحمد لله الكبير المتعال، ذي الجلال والإكرامِ سبحانه له المجد والثناء، والعظمة والكبرياء، وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (الجاثية (37)، نحمده ونستعينه ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، مَنْ مُضِلَّ وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيّدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهد في سبيل أتاه اليقين، له وعلى آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه،
ربه حتى
وسار على نهجه، واستن بسنته، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامره ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا
تكفُرُوه.