زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

زاد الخطيب - الجزء الثاني

21

وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (الحديد /12 - 15)، «بشرِ المشائين إلى المساجد في الظُّلمِ بالنور التام يوم القيامة»، «اتقوا الظُّلْمَ؛ فإنَّ الظلم ظلمات يومَ القيامة»

ده

وفي ذلك اليوم يندمُ المفرطون، ويتحسّرُ المقصرون، ويتمنون أن يرجعوا إلى هذه الحياة ليعملوا عملاً صالحاً، ولكن هيهات، فقد فات الأوانُ وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخْرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ تُجِبْ دَعْوَتَكَ وَتَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَال وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (إبراهيم /44 40) وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} (السجدة (12) يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ * يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبَادِي.

-

-

*

وَادْخُلِي جَنَّتِي) (الفجر /23 – 30) وفي ذلك اليوم يُبعث آكل الربا مجنوناً يتخبط الذينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ

مِنَ الْمَسَ) (البقرة (275)، وفي ذلك اليومِ يُحشر المتكبرون أمثال الذر يطؤهم الناسُ، يغشاهم العذابُ من كلِّ مكان، وفي ذلك اليوم يؤتى بالقاضي

مغلول اليدين، إما أن يفُكَّ عنه عدله، وإما أن يهوي به جوره في النارِ. وفي ذلك اليوم لا تزول قدما عبد حتى يُسأل عن أربع: عن عُمُرِه فِيمَ أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أينَ اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن