الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢زاد الخطيب - الجزء الثاني
22
—
علمه ماذا عمل به؟ وفي ذلك اليوم يُبعث الشهيدُ، وجرحه يثعب دماً، اللونُ لون الدم، والريحُ ريحُ المسكِ، وفي ذلك اليوم تُنشَر الدواوين، فيُؤتى لوذُ السعيد كتابه بيمينه، فيفرح فرحاً كثيراً، ويُؤتى الشقي كتابه بشماله، فيحزن حزناً شديداً وَكُلِّ إِنسَانِ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كتابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} (الإسراء/13 - 14) يَوْمَ نَدْعُو كُلِّ أُنَاسِ بِاِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأَوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً) (الإسراء /71) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كتابية " إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِية * فَهُوَ فِي عيشة راضية * فِي جَنَّة عَالية " قُطُوفُهَا دَايَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا * بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِية " وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهُ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهُ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِية " خُذُوهُ فَعَلُوهُ " ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ " ثُمَّ فِي سلْسِلَة ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلَا يَحُضُ عَلَى طَعَام المسكين " فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غسلين * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ} (الحاقة / 19 – 37) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا * إِنَّهُ كَانَ أَهْلِه مَسْرُورًا * إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ * بَلَى إِنْ رَبَّهُ كَانَ به بَصِيرًا} الإنشقاق/ ـ 15) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَد وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ
في
-