الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠زاد الخطيب - الجزء الثاني
22
واعلموا أن الله سبحانه وتعالى قد أغنى المسلمين، وأنعم عليهم بشريعة كاملة صالحة لكلِّ زمان ومكان، هذه الشريعةُ هي الصراط المستقيم، الذي هو طريق الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الله.
وما خالفها فهو طريقُ المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى والمشركين اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) (الفاتحة: -) وَأَنْ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} /6 فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الأنعام/153). لقد أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بشريعة كاملة شاملة لكل مصالح الدين والدنيا، وعلق السعادة في الدنيا والآخرة على العمل بها والتمسك هديها (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل / 17) وَيَزِيدُ الله الذينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مرَدًا (مر 76/ 2) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} (محمد/17) فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة/38) فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} (طه/123).
أيها المسلمون:
إن من من القبيح بل من الحرام أن نترك محاسن ديننا الحنيف، ونقلّد أعداءنا فيما ينهى عنه الدِّينُ، ويُغضب علينا ربَّ العالمين، إن عاقبةً تقليدنا الأجانب في بدعهم السيئة وعاداتهم القبيحة عاقبة وخيمة، إن التشبه بالكفار تنكر للإسلام، واستبدال لتعاليمه بغيرها، فمَن تشبه بقوم فهو منهم، ليس منا من