زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

ناد الخطيب - الجزء الثاني

221

تشبه بغيرنا، إنّ التشبه بالكفار في الظاهر دليل على موالاتهم في الباطن، وهذا ينافي الإيمانَ، لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أَوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا إِنْ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (المجادلة /27)

فيا شباب المسلمين تمسكوا بتعاليم دينكم الحنيف، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، ويا شباب المسلمين لا يجرفنكم سيلُ المدنية الحديثة الخبيثة، ولا يصر فنّكم الشيطانُ عن صفات الرجولة والشهامة والشجاعة، ولا يحملنَّكم الترفُ على التفنن في محاكاة النساء؛ فإن الرجل خشن بطبعه، وكلّما تأنث خفت ذكورتُه، ونقصت رجولته، وعجز عن الكفاح والقيامِ الذي خُلِقَ له في مُعترك هذه الحياة، فتمسكوا بكتاب ربِّكم، وتأسوا بنبيكم محمد الله، وتذكروا أولئك الشباب الأبطال الذين ربّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا رهباناً بالليل أسوداً بالنهار الذين لم يكن همهم ولا غانية، لم يكن همهم جمع الحطام ولا مغازلة الحسانِ، ولا السعي وراء الشهواتِ، ولا الخوض في الشبهات، ولا التسكع في الطرقات، ولا التفنن في محاكاة الفتيات، وإنما كانَ جُلْ همهم إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، تذكروا أولئك الذين فتحوا مشارق الأرض ومغاربها بالسواعد المؤمنة، والعزائم المتوقدة

كأساً

والهمم العالية الذين يبيتون لربهم سجّداً وقياماً، يرتلون كتاب الله ترتيلاً، إذا