زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

زاد الخطيب - الجزء الثاني

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الاتحـ

225

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، الحمد لله الذي ألف بالإسلام بين عباده المؤمنينَ، وجعلهم إخوة متحابين متألفين على الخير متعاونينَ، وَأَلْفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلْفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلْفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (الأنفال /63)، نحمده ونستعينه ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكَّلُ عليه، ونستَغفِرُهُ ونتوب إليه، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئاتِ أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموتُ، بيده الخيرُ وهُوَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهد أن سيدنا ونبينا

وو

محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ ربِّه حتى، و على آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهديه، وسار على

اليقين

أتاه

نهجه، واستنَّ بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتشلُوا أَوامرَهُ ولا تعصُوهُ، واذْكُرُوهُ ولا تنسوهُ، واشكُرُوهُ ولا

تكفُرُوهُ.