زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

ناد الخطيب - الجزء الثاني

234

الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشراعه). نفعني الله وإياكم يهدي كتابه

الحمد لله ربِّ العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله ولي الصَّالحينَ، وأَشْهَدُ أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولينَ والآخرين، وقائدُ الغُر المحجلين، وأفضلُ

خلْقِ الله أجمعين،، وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخَيْرَ الهَدْيِ هَدْي محمد الله، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة. أيها المسلمون:

اتقوا الله تعالى، وتذكروا تلك المواقف التي وقفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ضجيج الجاهلية وتحديات الشرك، داعياً إلى توحيد الله عز وجل وعبادته عزَّ وحده، وتزودوا من تلك المواقف زادَ القوة واليقين لتقوموا بواجب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فإن الدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ هي سبيل كل مومنٍ رقُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف / 108) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلَاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأَوْلَئِكَ لَهُمْ