زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

زاد الخطيب - الجزء الثاني

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ خطبة مأثورة (1)

241

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأستغفره وأستهديه وأؤمن به ولا أكفرُه، وأعادي من يكفرُه، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله، وحده لا شريك له، من يُطِعِ الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وفرّطَ وضلَّ ضلالاً بعيداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرُّسل، وقلة من العلم، وضلالة من الناس، وانقطاع من الزمان، ودنو من الساعة، وقرب من الأجل،، وعلى آله وصحبه أجمعين:

عباد الله:

أوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فإن خير ما يوصي به المسلم المسلم أن يحضه على الآخرة، وأن يأمره بتقوى الله، فاحذروا ما حذركم الله من نفسه، ولا أفضل من ذلك ذكر، وإن تقوى الله لمن عمل به على وجَلٍ ومخافة من ربِّه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة، ومن يُصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية، لا ينوي بذلك إلا وجه الله؛ يكن له ذكراً في عاجل أمره، وذخراً لما بعد الموتِ؛ حين يفتقر المرء إلى ما قدم، وما كان سوى ذلك يود لو أن بينه وبينه أمداً بعيداً، وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفُ