زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

زاد الخطيب - الجزء الثاني

الغفلة

عن

246

دنياه لآخرته؛ فإن الدنيا خُلقت لكم، وأنتم خُلقتم للآخرة، فليس بعد الموتِ من مُستعتَب، ولا بعد الدنيا دار إلا الجنة أو النار، فاتقوا الله يا عباد الله، اتقوا الله ربَّكم وراقبوه في السر والعلانية، في المكره والمنشط، في العُسْرِ واليُسْرِ، في الشدّة والرخاء، في الغضب والرضا، في الفقر والغنى، واحذروا الله تعالى والدار الآخرة، والاغترار بالدنيا وشهواتها، فهي لا محالة زائلة، فعما قليل تُنقلون من دوركم وأموالكم إلى حفر ضيقة، هي إما روضةً من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النارِ إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنْ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيِي * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأَوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى (7674/ 3)، وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المزمل /20) وَالْقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فيه إلى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (البقرة (281) ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

(النور/31).