الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥زاد الخطيب - الجزء الثاني
)
A
-
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بين الخوف والرجاء
25
الحمد لله ربِّ العَالَمِينَ، الحمد لله غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (غافر /3)، سُبحانَهُ يقولُ في كتابه الكريم نبيء عِبَادِي ألي أنا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنْ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأليم الحجر /49 - 50)، نحمده ونستعينه ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليهِ، ونستغفرُهُ ونَتُوبُ إليهِ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أعمَالِنَا، يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيى ويُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يَموتُ، بيده الخيرُ وهُوَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ، قصم الجبارين ببطشه بعد أمنه، وأسبل على العاصين ستره بمنه، وتكفل بأرزاق البرايا إنسه وجنه، مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بإذنه) (البقرة/ 255)، وأشهدُ أنَّ سيّدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمُهتدين، وإماماً للمُتقين، فبلغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأُمَّةَ، وكشَفَ الغُمَّةَ، وجاهد في سبيل ربِّه حتى أتاه اليقينُ، و على آله وصحبه، وعلى كُلِّ مَن اهتدى بهديه، وسار على نهجه،
كاله
واستنَّ بسُنَّتِهِ، ودعا بدعوته إلى يومِ الدِّينِ، أما بعد: