زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

زاد الخطيب - الجزء الثاني

250

وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (الفرقان/74)، إلى غير ذلك مما جاء في كتابِ اللهِ عزَّ

وجل.

وقد ورد أن الله سبحانه وتعالى يغضبُ على من لا يدعوه ولا يسأله ويحب من يدعوه ويسأله، وأن الدعاء هو أكرم شيء على الله عزَّ وجلَّ، وأَنَّه سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض، وأنَّه ينفعُ مما نزلَ ومما لم يترل، وأنه يتلقى البلاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة، وأنه سبب لفتح أبواب الجنة والإجابة والرحمة، وقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعلمُ أصحابه بعض الأدعية كما يعلّمُهم السورةَ من القرآن فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما

—

-

أن النبي كان يعلّمُهم هذا الدعاء كما يعلّمُهم السورة من القرآن: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من عذاب جهنّم، وأعوذُ بك

فتنة المسيح الدجال، وأعوذُ بك من فتنة المحيا والممات».

أيها المسلمون:

من

إن للدعاء آداباً ينبغي للداعي أن يتحلى بها وهو يتوجه إلى الله عزَّ وجلّ بالدعاء، فمن ذلك: أن يُفردَ الله سبحانه وتعالى في دعائه، ولا يُشرك معه غيره، يقولُ عزَّ من قائل: {وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ) (يونس /106)، ويقول سبحانه: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ (الاحقاف (ه)، ويقول عز من قائل: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ