زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

زاد الخطيب - الجزء الثاني

251

مُمْسِكَاتٌ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكَّلُونَ} (الزمر /38)، ومن وصيّة رسول الله له لابن عباس: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف»، ومن آداب الدعاء: أن يكون الداعي مجتنباً للحرام في مأكله ومشربه وملبسه؛ لأنّ الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة /27)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى طيب لا يقبلُ ـ ـ إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا منَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالحالة (المؤمنون/51)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا من طَيِّبَات مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (البقرة /172)، ثم ذكر الرجل يُطيلُ السفرَ أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغُذّي بالحرام، فأنى يُستجاب لذلك؟!»، وروي عنه ـ عليه الصلاة والسلام -: «إن الرجل ليرفع اللقمة من الحرام إلى فيه لا يُستجاب له دعوة أربعين يوماً»، ومن آداب الدعاء: أن يكون الداعي مستقبلاً للقبلة، كما فعل ـ عليه الصلاة والسلام ـ حينما خرج إلى المصلى

-

للاستسقاء، استسقى ودعا واستقبل القبلة، ومن آداب الدعاء: أن يكون

الله

الداعي حاضر القلبِ، فقد ورد عن عنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «ادعوا وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه»

، ومن آداب الدعاء: الثناء على الله قبله، والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في