الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨زاد الخطيب - الجزء الثال الثالث
واعلموا أن الله سبحانه وتعالى قد أغنى المسلمين، وأنعم عليهم بشريعة كاملة صالحة لكل زمان ومكان، هذه الشريعة هي الصراط المستقيم، الذي هو طريق الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وما خالفها فهو طريق المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى والمشركين، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ مِرْطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهم ولا الحالينَ) (الفاتحة: (6 - 2) وَأَنَّ هَذَا صِرَ على مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَضَنَكُم بِهِ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (الأنعام: (153). لقد أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بشريعة كاملة شاملة لكلِّ مصالح الدين والدنيا، وعلّق السعادة في الدنيا والآخرة على العملِ بها والتمسك بهديها، و مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوةً طَيْبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل: 97) وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَقِيتُ الصَّلِحَاتُ خَيْرُ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًا (مريم: (76) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَعَانَهُمْ تقونهم) (محمد) (17) فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ
(123
أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
-
(طه: 123 - 124) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَبِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم