الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩زاد الخطيب الجزء الثالد
منَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ وَحَسُنَ أُولَيكَ رَفِيقًا (
(النساء: 69)
أيها المسلمون: إن من من القبيح بل من الحرام أن نترك محاسن ديننا الحنيف، ونقلّد أعداءنا
فيما ينهى عنه الدِّينُ، ويُغضب علينا ربَّ العالمين، إن عاقبة تقليدنا الأجانب في بدعهم السيئة وعاداتهم القبيحة عاقبة وخيمة، إن التشبه بالكفار تنكر للإسلام، واستبدال لتعاليمه بغيرها، فـ «من تشبه بقوم فهو منهم»، «ليس منا من تشبه بغيرنا»، إن التشبه بالكفار في الظاهر دليل على موالاتهم في الباطن، وهذا ينافي الإيمانَ، لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حاد الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أَوَلَيْكَ كَتَبَ فِي قُلُوهِمُ الإِيمَنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوج مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
E
وَرَضُوا عَنْهُ أَوَلَتَيكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (المجادلة: (22). ا فيا شباب المسلمين تمسكوا بتعاليم دينكم الحنيف، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، ويا شباب المسلمين لا يجرفنَّكم سيلُ المدنية الحديثة الخبيثة، ولا يصر فنّكم الشيطان عن صفات الرجولة والشهامة والشجاعة، ولا يصرفنَّكم يحملنكم الترفُ على الانغماس في الشهوات، والخوض في الشبهات، والتسكّع