الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨زاد الخطيب الحمزء الثالث
18
بضع أحدكم صدقة»، وإنما لكل امرئ ما نوى»، ويظهر مفهوم العبادة في الناحية العملية التطبيقية، فهل عبد الله حق عبادته من أشركَ معه غيره في عبادته، يدعوه ويستغيث به، ويعولُ في أموره عليه؟! والله سبحانه وتعالى يقولُ: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيمَةِ وَهُمْ عَن دُعَابِهِمْ عَقِلُونَ} (الاحقاف: (5)، ويقول سبحانه: ﴿وإن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرِ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا راد لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (يونس: 107) ويقول تعالى: وَلَين سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَ الله قُلْ أَفَرَهَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍ هَلْ هُنَّ كَشِفَتُ ضُرِهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَتُ رَحْمَتِهِ، قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (الزمر: (38).
وهل عبد الله حقٌّ عبادته من بدَّلَ أحكام الله وحكَمَ بغير ما أنزلَ؟! والله سبحانه وتعالى يقولُ: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَيكَ هُمُ الكَفِرُونَ} (المائدة: (44) وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (المائدة: (45) وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَيكَ هُمُ