الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥زاد الخطيب الحمزء الثاله
21
واعلموا أن من العبادات التي يُتقرب بها إلى الله عزَّ وجلّ، ومن الأعمال الصالحة التي ينالُ بها المؤمنُ أعلى الدرجات عند الله سبحانه وتعالى تعلم القرآنِ وتعليمه ومدارسته وتلاوته تلاوة تأمل وتدبّر، وقد ورد الحض على ذلك والترغيب فيه في كتاب الله عزَّ وجلّ وفي سنة رسوله، يقول عز من قائل: إنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) وَأَنْ أَتَلُوا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى
?
لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ عَامَيْهِ
92
فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَيْفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (النمل: 91 – 93)، ويقول سبحانه: أتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَوةُ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ * (العنكبوت: (45)، ويقولُ حل شأنه: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَبَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَرَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ
شكور)
ور (فاطر: 29 – 30)، وعن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله أنه قال: «علموا أولادكم القرآن فإنه أوّل ما ينبغي أن يُتعلم من علم الله هو»، وجاء عن النبي: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وعن عائشة أمّ