الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١زاد الخطيب الجزء الثاله
الثالث
27
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربة أحدا ك (الكهف: 110)، ويقولُ سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاة﴾ (البيئة: 5) وجاء عن النبي: «الرياء يحبط العمل كما يحبطه الشرك»، وجاء عنه: «يقولُ الله تعالى: مَن عمل عملاً أشرك فيه غيري فهو له كله، وأنا أغنى الشركاء عن الشرك»، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخوف ما يخافُ على أمته الرياء، وسماه الشرك الأصغر، وسماه الشرك الخفي، فقد جاء عنه: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء، يقولُ الله يوم القيامة: إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تُراؤون في الدنيا، انظروا هل تجدون عندهم جزاء»، ورُوي عنه: «ألا أخبركم بما هو أخوفُ عليكم عندي من المسيح الدجّال»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الشرك الخفي، يقومُ الرجلُ فيصلي فيزين صلاته بما يرى من نظَرِ رجل»، وجاء عنه: «اقرؤوا القرآن، وابتغوا به وجه الله عزَّ وجلّ من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه
ولا يتأجلونه»، ومعنى قوله يتعجّلونه أي يطلبون به أجر الدنيا. الله يا عباد الله، وأخلصوا أعمالكم الله عزَّ وجلّ، وتآمروا بالمعروف،
فاتقوا
وتناهوا عن المنكر، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ ينِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (الأنفال: (1) وَقُلِ