الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠ناد الخطيب - الجزء الثالد
الثالث
14
26
فاتقوا الله يا عباد الله، وأقبلوا على كتاب الله عزَّ وجلَّ تعلّماً وتعليماً ومدارسة وتلاوة وعملاً، وعلموا أولادكم ونشئوهم على تلاوته وحفظه، وحفظ القرآن في الصغر أولى من حفظه في الكبر، وأشدُّ علوقاً بالذاكرة وأرسخُ وأثبت، إن التعلّم في الصغر كالنقش في الحجر. اللهم ارحمنا بالقرآن، واجعله لنا إماماً ونوراً وهدى ورحمة اللهمَّ ذكرنا منه ما نسينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، واجعله لنا حجة يا ربِّ
العالمين.
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه.
الحمد لله رب العالَمينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله ولي الصَّالحين، وأشهدُ أنْ سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسولُهُ، خاتم النبيين والمرسلين، وسيّد الأولين
والآخرين، وقائد الغر المحجلين، الله وعلى آله وصحبه أجمعينَ، أَمَّا بعدُ: فيا عباد الله إن أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن تلاوة القرآن من العبادات التي يتقرب بها إلى الله عز وجل، والعبادة لا ينتفع بما صاحبها إلا إذا كانت خالصة لوجه الله عزَّ
وحل لم يقصد بها رياء ولا سمعة، يقول عز من قائل: فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ