زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

زاد الخطيب - الجزء الثالث

30

واعلموا أن للصلاة شروطاً لا بدَّ من فعلها، وأن الصلاة لا تتم إلا بها، فمن شروط الصلاة الطهارة من الحدث والخبث، يقول عز من قائل: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُهُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلى الكعبين وإن كُنتُم جُنُباً فَاطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ولكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * (المائدة: 6)، وجاء عن النبي الله أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور»، وجاء عنه عليه الصلاة والسلامُ أنَّه قال: «لا تُقبل صلاة بغير طهور»، وعن ابن عباس النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله»، وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المني والمذي والودي ودم الحيضة ودم النفاس نجس، لا يُصلى بثوب وقع فيه شيء من ذلك حتى يُغسل ويزول أثره».

عن

والطهارة في اصطلاح الفقهاء: هي فعل يترتب عليه إزالة خبث أو رفع حدث، فالخبث هو العينُ المستقذرة التي أمر الشارع بنظافتها؛ كالقيء، والقلس، والدم والبول، والغائط، والمني، والمذي، والودي، إلى غير ذلك من

٢٩١ / ٥٠٧