زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

زاد الخطيب الجزء الثاله

34

والحائض والذين لم يكونوا على طهارة: «لا يقرؤون القرآن، ولا يَطَوون مصحفاً بأيديهم حتى يكونوا متوضئين»، ومما ينبغي التنبيه عليه والانتباه له أن وطأ الحائض حرام حتى تطهرَ مِنْ حَيضها وتتطهر بالماء، يقول عَزَّ مَنْ قائل: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: (222)، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهناً فقد كَفَرَ ما أُنْزِلَ على محمد ل، والفَسَاءُ حُكْمُها حُكْمُ الحَائِضِ؛ لأنَّ النَّفَاسَ حَيْضُ طَالَتْ أَيَّامُه، وقد رُوي عن عثمان بن أبي العَاصِ أنه قالَ لامرأته: أَلَمْ أُخبركِ أَنَّ رسولَ الله الله أَمَرَنَا أَنْ نَعْتَزِلَ النُّفَساء أربعينَ لَيلة.

فاتقوا الله يا عباد الله، وتمسكوا بتعاليم دينكم الحنيف، عضوا عليها بالنواجذ، وإِيَّاكُم وَمُحْدَثَاتِ الأمورِ، وَتَأْمرُوا بالمعروف، وَتَنَاهَوا عن المنكر، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (المائدة: (2) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (الأنفال: (1)، وتذكروا قول الله تعالى: {كُل نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ

٢٩٥ / ٥٠٧