الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧زاد الخطيب - الجزء الثالث
33
والآخرين، وقائد الغر المحجلين، وأفضلُ خَلْقِ اللهِ أجمعين، وعلى آلِهِ وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله إنَّ أصدق الحديث كتابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وخير الهدي هَدْيُ مُحمّد، وشَرَّ الأمُورِ مُحدثاتها، وكُلُّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيُّها المسلمون:
الله اتقوا تعالى، واعْلَمُوا أَنَّ هناك خصالاً تُمْنَعُ منها الحائض والنفساء والجنب، فمنها الصلاة والصيام، والاعتكاف والطواف بالبيت، ودخولُ المسجد، وقراءة القرآن، ومَس المصحف، وسجدة التلاوة، كُلُّ ذلك ممنوع على الحائض والنفساء والجنب، يقولُ عزَّ مِنْ قائلٍ: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) (النساء: (43)، ويقول سبحانه: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمُ إِنَّهُ لَقُرْهَانٌ كَرِيمٌ في (
Vo
YA
-
كِتَبٍ مَّكْنُونِ كتب مكنون) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (الواقعة: 75 - 79)، وعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وَجِّهوا هذه البيوت المسجد، فإني لا أُحِلُّ المسجد لحائض ولا جنب»، وعنْ أمِّ سَلَمَةَ قالت: عن دَخَلَ رَسُولُ الله له صَرَّحَ هذا المسجد، فنادى بأعلى صوته «أن المسجد لا يحل لحائض ولا لجنب»، وعن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنب