الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨زاد الخطيب - الحمزء الثالث
44
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من شروط الصلاة: البقعة الطاهرة
الحمد لله رب العَالَمِينَ، الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصَّالِحاتُ، وبالعَمَلِ بطاعته تطيب الحياة، وتَنْزِلُ البركات، سبحانه يقول في كتابه المبين:
حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (البقرة: 238)، نحمده ونستعينه ونستَهْدِيهِ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكل عليه، ونستَغفِرُهُ ونَتُوبُ إليه، ونعوذُ بالله مِنْ شُرُورٍ أنفُسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل
لهُ، ومَنْ يُضلل فلا هاديَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلا الله، وحْدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، يُحيي ويُمِيتُ وَهُوَ حي لا يموتُ، بيده الخيرُ وَهُوَ على كُلِّ شيءٍ قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسلَه بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله رحمة للعالمين، وسراجاً للمهتدين، وإماماً للمتقين، فبلغ الرِّسالةَ، وأدّى الأمانة، ونصح الأُمَّةَ، وكشف الغُمَّةَ، وجاهدَ في سَبيلِ رَبِّهِ حتى أتاه اليقين، وعلى آله وصحبه
أجمعين، أما بعد:
فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، فاتقوا الله وراقبوه، وامتثلوا أوامره ولا تعصُوهُ، واذكُرُوهُ ولا تنسوه، واشكُرُوهُ ولا
تكفُرُوهُ.