زاد الخطيب حمود بن حميد بن حمد الصوافي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

زاد الخطيب - الجزء الثالث

45

واعلموا أن من شروط الصلاة التي لا تتم إلا بها: البقعة الطاهرة الصالحة للصلاة عليها، فمن صلى على فراش متنجس أو في أرض متنجسة من غير عذرٍ شرعي فلا صلاة له، وهناك أمكنة ورد النهي عن الصلاة فيها، وهي: المقبرة، والمنحرة، والمجزرة، والمزبلة، ومعاطِنُ الإبل، وقارعة الطريق، والحمام، وظهر الكعبة، عن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم وعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله

مساجد،

-

: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، وعن ابنِ عباس عن النبي الله قال: «لا صلاة في المقبرة، ولا في المنحرة، ولا في معاطنِ الإبل، ولا في قارعة الطريق»، وعن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصلى في سبعة مواطن في المزبلة، والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق، وفي الحمّامِ، وفي معاطِنِ الإبل، وفوق ظهر بيت الله، فالمقبرة بتثليث الباء: هي البقعة التي دُفن فيها الأموات، والمزبلة بفتح الباء وضمها: هي المكان الذي يكون فيه الزبلُ، وهو السماد، والمراد بما هنا: المكانُ الذي يُلقى فيه كلُّ شيءٍ من القاذورات وغيرها والمنحرةُ: هي الموضع الذي تُنحَرُ فيه الإبل، وتُذبَحُ فيه البقر والشاءُ، والمجزرة: هي موضع الجزر، وهو الذبح والنحر، وفسرها بعضهم: بأنها مجتمعُ الفرث من موضع الجزر، وفسرها آخرون بأنها المكانُ الذي يصل إليه موجُ البحرِ ثم يجزر، والحمام: هو المكانُ الذي يُحرَّرُ فيه الماء ويُقصد للاغتسال فيه، مأخوذ من الحميم، وهو الماء الحار، والمراد بمعاطنِ

٣٠٦ / ٥٠٧